"ولزمها" أي المرأة "نصفها (¬١) " أي نصف دية مسلم; لأن المستحق استوفى ما يقابل نصفها.
"ولو قطع عبد يد حر فاقتص" منه "ثم عتق فمات الحر" بالسراية "سقط من ديته نصف قيمة العبد، ولزم السيد الأقل من القيمة وباقي الدية إذ عتقه اختيار للفداء"، وقيل يسقط نصف الدية ويلزم السيد الأقل من القيمة، ونصف الدية، والترجيح من زيادته "وإن اقتص الوكيل بعد عفو الموكل (¬٢)، أو عزله إياه عالما" بذلك "اقتص منه" كما لو قتله غيره "أو جاهلا" به "فلا" يقتص منه لعذره، ولا من موكله; لأنه محسن بالعفو وفارق ذلك ما لو قتل من عهده مرتدا، أو حربيا، وقلنا بوجوب القود فيه فبان خلافه بأن القتل ثم يقصر; لأن المرتد لا يخلى بل يحبس، والحربي لا يجترئ على دخول دارنا بلا أمان، ولا يخلو من علامة فكان حقه التثبت، والوكيل معذور هنا. "والقول قوله" بيمينه في "أنه لم يعلم" ذلك; لأن الأصل عدم العلم فإن نكل حلف المستحق، واستحق القصاص، وذكر مسألة العزل من زيادته "وتلزمه الدية" إن علم أن قصاصه وقع بعد العفو، أو العزل; لأنه بان أنه قتله بغير حق; ولأنه لو علم ذلك، وقتله اقتص منه فإذا جهله لزمته الدية كما لو قتل من عهده مرتدا فبان خلافه "مغلظة وحالة في ماله"; لأنه متعمد، وإنما سقط عنه القصاص لشبهة الإذن (¬٣)، وقيده الماوردي بأن يكون على مسافة يمكن إعلام الوكيل بالعفو فيها فلو كان على مسافة عشرة أيام وعفا الوكيل قبل القصاص بخمسة أيام كان عفوه باطلا وذكر ابن أبي عصرون نحوه، (¬٤)