خصي وشيخ، ومختون وغيرهم "الدية" كما جاء في خبر عمرو بن حزم (¬١) "وتكمل" الدية "بالحشفة" أي بقطعها; لأن معظم منافع الذكر، وهو لذة الجماع يتعلق بها، وأحكام الوطء تدور عليها فهي مع الذكر كالأصابع مع الكف "وفي" قطع "بعضها" بعض ديتها "بقسطه" منها; لأن الدية تكمل بقطعها فقسطت على أبعاضها "فإن اختل" بالقطع "مجرى البول فالأكثر من حكومة" فساد "المجرى، وقسطه" أي المقطوع "من الدية" (¬٢) عليه "وفي" قطع "باقي الذكر أو فلقة منه حكومة"، وكذا في قطع الأشل كما صرح به الأصل.
"فإن أشله أو شقه طولا فأبطل منفعته فدية" تجب "أو تعذر" يضر به "الجماع به لا الانقباض والانبساط فحكومة" تجب; لأنه، ومنفعته باقيان والخلل في غيرهما قال في أصل الروضة فلو قطعه قاطع بعد ذلك فعليه القصاص أو الدية كذا ذكره ابن الصباغ والبغوي وغيرهما، وفيه نظر. انتهى. وتعقبه الأذرعي بأن هذا لم يذكره ابن الصباغ، ولا غيره وذكر نحوه الزركشي قال: وعبارة الرافعي سالمة منه فإنه قال ففي الشامل والتهذيب عليه الحكومة ثم قال، وعلى هذا فلو قطعه قاطع بعد ذلك فعليه القصاص أو كمال الدية والمسألة غير صافية عن الإشكال فهذا إنما ذكره الرافعي بحثا تفريعا على مقتضى ما نقله لا نقلا عمن ذكره. انتهى. والبحث ظاهر أخذه من تعليل وجوب الحكومة السابق.
العضو "الثالث عشر والرابع عشر الأنثيان والأليتان" (¬٣)، وهما النائتان عن البدن عند استواء الظهر والفخذ "ففي" قطع "كل منهما الدية" كما جاء في خبر عمرو بن حزم (¬٤) في الأول، وأما الثاني فلما فيه من الجمال والمنفعة الظاهرة في الركوب والقعود وغيرهما. "وإن نبتتا" أي الأليتان بعد قطعهما فلا تسقط الدية كالموضحة إذا التحمت "فإن قطع بعض الألية فالقسط" له من ديتها "إن انضبط،