نقص من قيمته (¬١) سليما"; لأنا نشبه الحر في الحكومة بالعبد ليعرف قدر التفاوت ليرجع به ففي المشبه به أولى "فإذا قطع" منه "ما له أرش مقدر من الحر فإنه يجب نسبته من قيمته" أي يجب فيه جزء من قيمته بنسبته إليها كنسبة الواجب في الحر إلى الدية; لأنه مضمون بالقصاص فيتقدر بدل أطرافه كالحر "ففي قطع يده نصف قيمته" (¬٢)، وفي يديه قيمته.
"وفي ذكره وأنثييه قيمتاه، وإذا قطع يد عبد قيمته ألف لزمه خمسمائة فإن قطع الأخرى آخر بعد الاندمال، وقد نقص مائتين لزمه أربعمائة أو قبل الاندمال فنصف ما وجب على الأول" يلزمه، وهو مائتان، وخمسون "لأن الجناية" الأولى "لم تستقر" بعد حتى ينضبط النقصان "وقد أوجبنا" بها "نصف القيمة فكأنه انتقص نصفها فإن مات بسرايتهما" أي الجنايتين "والجاني واحد فكقطعه إياهما معا" التصريح بهذا من زيادته، وإن لم تسر جنايتاه فكما لو قطعه اثنان صرح به الأصل "أو" مات بسرايتهما والجاني "هو وآخر" بأن جنى هو على يد والآخر على الأخرى "فكما مر في الذبائح. وإن قطع يده ثم حزه آخر لزمه" أي الثاني "قيمته بلا يد"، ولزم الأول نصف قيمته، ويفارق الحر حيث لا يؤثر فقدان الأطراف في بدله; لأن الرجوع في بدل العبد إلى قول المقومين، وبدل الحر مقدر في الشرع لا يختلف; ولأن فقد بعض أطراف العبد يؤثر في بدل أطرافه لتأثيره في نقصان بدل النفس بخلاف الحر.