والحكمة في جعلهما تحت الصدر أن يكونا فوق أشرف الأعضاء وهو القلب فإنه تحت الصدر وقيل الحكمة فيه أن القلب محل النية، والعادة جارية بأن من احتفظ على شيء جعل يديه عليه ولهذا يقال في المبالغة أخذه بكلتا يديه، والكوع العظم الذي يلي إبهام اليد والرسغ بالسين أفصح من الصاد وهو المفصل بين الكف والساعد، والتخيير المذكور بقوله باسطا إلى آخره ظاهره، أو صريحه: أنه بيان لكيفية القبض المذكور قبله; أخذا من قول الروضة بعد ذكر القبض قال القفال بحذف الواو قبل قال، وليس كذلك بل هو قول للقفال مقابل للقول بالقبض المذكور كما صرح به في المجموع وغيره ومن ثم حذف التخيير شيخنا الشمس الحجازي في مختصر الروضة.
الركن "الثالث القيام، أو بدله" (¬١) الآتي بيانه لخبر البخاري عن عمران بن حصين كانت بي بواسير فسألت النبي ﷺ عن الصلاة فقال: "صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب" (¬٢) زاد النسائي، "فإن لم تستطع فمستلقيا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" وإنما أخروا القيام عن النية، والتكبير مع أنه مقدم عليهما; لأنهما ركنان في الصلاة مطلقا وهو ركن في الفريضة فقط "وشرطه" أي القيام "نصب فقار الظهر" وهو عظامه "لا" نصب "الرقبة" لما مر أنه يستحب إطراق الرأس "فلو استند إلى شيء" كجدار "أجزأه ولو تحامل عليه" وكان بحيث لو رفع السناد لسقط; لوجود اسم القيام "وكره" أي استناده. "وإن كان بحيث يرفع قدميه إن شاء" وهو مستند "أو انحنى قريبا من حد الركوع، أو" انحنى "على أحد جنبيه لم يصح" في الثلاث لأنه لا يسمى فيها قائما بل مائلا في الأخيرتين ومعلقا نفسه في الأولى ولا