"الباب السادس في دية الجنين"
والأصل فيها خبر الصحيحين "أنه ﷺ قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة" (¬١) بترك تنوين غرة على الإضافة البيانية، وتنوينها على أن ما بعدها بدل منها (¬٢) "وفيه أطراف" أربعة
"الأول الموجب، وهو كل جناية توجب انفصاله (¬٣) ميتا"، وهي ما تؤثر فيه (¬٤) "فإن ماتت الأم" بها "ولم ينفصل" منها جنين "فلا دية" له وإن كان بها انتفاخ أو حركة في بطنها فزال بالجناية عليها للشك في وجود الجنين ولجواز أن ذلك كان ريحا فانفشت "ولا أثر لنحو لطمة خفيفة" كما لا تؤثر في الدية "ولو علم موته بخروج رأس ونحوه" كرؤيته في بطنها بعد قدها وإن لم ينفصل منه شيء "فكالمنفصل" سواء أجنى عليها بعد خروج رأسه أم قبله، وسواء أماتت الأم أيضا أم لا لتحقق وجوده وذكر الأصل موت الأم تصوير لا تقييد "وإن خرج حيا (¬٥) فإن بقي زمانا لا يتألم" فيه "ثم مات فلا شيء" على الجاني سواء أزال ألم الجناية عن أمه قبل إلقائه أم لا; لأن الظاهر أنه مات بسبب آخر "أو" بقي زمانا "يتألم" (¬٦) فيه حتى مات "أو مات في الحال أو تحرك" تحركا شديدا كقبض يد وبسطها "ولو حركة مذبوح لا اختلاجا" فمات