"الطرف الثاني في حكمهم" أي البغاة
"فنجيز" نحن "شهادة البغاة وننفذ قضاءهم فيما ينفذ فيه قضاؤنا" لانتفاء فسقهم "إن علمنا أنهم لا يستحلون دماءنا وأموالنا، ولم يكونوا خطابية"، وهم صنف من الرافضة يشهدون بالزور ويقضون به لموافقيهم بتصديقهم فإن لم نعلم عدم استحلالهم لما ذكر بأن علمنا استحلالهم له (¬١) أو لم نعلمه امتنع ذلك لانتفاء العدالة لكن محله في الأولى إذا استحلوا ذلك بالباطل (¬٢) عدوانا ليتوصلوا به إلى إراقة دمائنا، وإتلاف أموالنا وما ذكره كأصله في الشهادات من التسوية في تنفيذ ما ذكر بين من يستحل الدماء والأموال وغيره محله في غير ذلك (¬٣) فلا تناقض، وأما إذا كانوا خطابية فيمتنع منا ذلك أيضا، وإن علمنا أنهم لا يستحلون ما ذكر لكن محله إذا فعلوا ذلك مع موافقيهم كما سيأتي في الشهادات نعم لو بينوا في شهادتهم السبب قبلت لانتفاء التهمة حينئذ كما سيأتي. ثم وخرج بما ينفذ فيه قضاؤنا غيره كأن حكموا بما يخالف النص أو الإجماع أو القياس الجلي فلا ننفذه.
"ولو كتبوا بحكم" منهم إلى حاكمنا "جاز تنفيذه"; لأنه حكم أمضي والحاكم به من أهله بل لو كان الحكم لواحد منا على واحد منهم (¬٤) فالمتجه وجوب تنفيذه (¬٥) قاله الأذرعي "وكذا" لو كتبوا "بسماع بينة" يجوز لنا الحكم بها لتعلق الحكم برعايانا