"الطرف الثالث"في حكم الضمان، وما أتلفوه أو أتلفناه في غير الحرب" (¬١) بلا ضرورتها "من نفس ومال مضمون" على الأصل في الإتلافات"
"وما أتلفناه أو أتلفوه بضرورة الحرب فهدر" اقتداء بالسلف، وترغيبا في الطاعة; ولأنا مأمورون بالقتال (¬٢) فلا يضمن ما يتولد منه، وهم إنما أتلفوا بتأويل "وما أتلف فيها بلا حاجة" تتعلق بها "ضمن" كالمتلف في غيرها "ويجب رد الأموال المأخوذة في القتال على الفريقين" إلى أربابها.
"فرع" لو "وطئ باغ أمة عادل" بلا شبهة "حد ورق الولد، ولا نسب"; لأن الوطء حينئذ زنا "ومتى كانت مكرهة" على الوطء "لزمه المهر" كغيره "وإن وطئها" يعني أمة غيره "حربي"، ولا شبهة، وأولدها "رق الولد"، ولا نسب "و" لكن "لا حد" عليه "ولا مهر"; لأنه لم يلتزم الأحكام.
"فصل: المتأولون بلا شوكة وذوو الشوكة بلا تأويل لا تنفذ أحكامهم، ولا يعتد بحقوق قبضوها" لانتفاء شروطهم "ويضمن المتلفات"، ولو في الحرب "من لا شوكة له" كقطاع الطريق، وإلا لأبدت كل شرذمة مفسدة تأويلا وفعلت ما شاءت وبطلت السياسات "وذوو الشوكة بلا تأويل كباغين" في الضمان، وعدمه فلا يضمنون المتلفات لحاجة الحرب; لأن سقوط الضمان عن الباغين لقطع الفتنة واجتماع الكلمة، وهذا موجود هنا بخلاف ما لو ارتدت طائفة لهم شوكة فأتلفوا مالا أو نفسا في القتال ثم تابوا، وأسلموا فإنهم يضمنون لجنايتهم على الإسلام