وغيره في السرية، والجهرية حفظا أو تلقينا، أو نظرا في مصحف، أو نحوه لخبر الصحيحين لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، ولخبر لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب (¬١) رواه ابنا خزيمة وحبان في صحيحيهما (¬٢) ولفعله ﷺ كما في مسلم مع خبر البخاري "صلوا كما رأيتموني أصلي". وأما قوله تعالى: ﴿فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠] فوارد في قيام الليل لا في قدر القراءة، أو محمول مع خبر اقرأ ما تيسر معك من القرآن على الفاتحة، أو على العاجز عنها جمعا بين الأدلة "يجهر بها" ندبا الإمام. والمنفرد "في الصبح والأوليين من المغرب، والعشاء" للأخبار الصحيحة، والإجماع في الإمام وللقياس عليه في المنفرد لاشتراكهما في الحاجة إلى الجهر لتدبر القراءة بل المنفرد أولى; لأنه أكثر تدبرا لها لعدم ارتباط غيره به وقدرته على إطالة القراءة وترديدها للتدبر ويسر كل منهما فيما عدا ذلك، لكنه يجهر في الجمعة، والعيدين وخسوف القمر والاستسقاء، والتراويح، والوتر عقبها وركعتي الطواف وقت الجهر وسيأتي بيانها في محالها "و" لو ترك الجهر فيما يجهر فيه "لا يتدارك" في غيره لأن السنة فيه الإسرار فلا يفوت بالجهر.
وقوله: يجهر بها إلى آخره من زيادته وصرح به في المجموع "والمسبوق" بالفاتحة "يتحملها عنه الإمام" فيدرك الركعة بإدراكه معه ركوعه المحسوب له (¬٣) "ويسر بها المأموم" ندبا مطلقا "بحيث يسمع السميع نفسه" إذا خلا عن