الإرشاد عن الأصحاب والثاني عن الشيخ أبي بكر الفارسي وادعى فيه الإجماع ووافقه القفال والثالث عن الصيدلاني فعليه لو عفا واحد من بني أعمام النبي ففي سقوط حد القذف احتمالان للإمام والغزالي (¬١)، وهذه المسألة ذكرها الأصل في آخر الجزية وصوب أن من كذب على النبي ﷺ عمدا لا يكفر، ولا يقتل بل يعزر قال: وما روي أن رجلا أتى قوما وزعم أنه رسول رسول الله ﷺ فأكرموه فأمر النبي بقتله محمول على أن الرجل كان كافرا.
"ولو سأل المرتد" قبل الاستتابة أو بعدها "إزالة شبهة" عرضت له "نوظر بعد إسلامه" لا قبله; لأن الشبهة لا تنحصر فحقه أن يسلم ثم يستكشفها من العلماء، وهذا ما صححه الغزالي وفي، وجه يناظر أولا; لأن الحجة مقدمة على السيف وحكاه الروياني عن النص واستبعد الخلاف كذا في نسخ الرافعي المعتمدة، وهو الصواب، ووقع في أكثر نسخ الروضة تبعا لنسخ الرافعي السقيمة عكس ذلك فجعل الأصح عند الغزالي المناظرة أولا والمحكي عن النص عدمها "وإن شكا قبل المناظرة جوعا"، وقلنا بتقديمها أو بتأخيرها كما جرى هو عليه، وأسلم بأن قال أنا جائع فأطعموني ثم ناظروني "أطعم أولا" ثم نوظر
"فصل: لو ارتد الزوجان، وهي" أي الزوجة "حامل أو" ارتد "أحدهما قبل الحمل فالولد مسلم" بالتبعية "ولو انعقد بين المرتدين فله حكمهما" فيكون (¬٢) مرتدا تبعا لهما فلا يسترق، ولا يقتل حتى يبلغ فيستتاب فإن أصر قتل وخالف البلقيني فقال إنه مسلم كما صححه الرافعي ونصوص الشافعي قاضية به، وأطال في بيانه وذكر نحوه الزركشي "أو بين مرتد وكافر أصلي فكالأصلي" تغليبا له; لأنه يقر على دينه بخلاف المرتد فيقر بالجزية إن كان الأصلي