لما قيل إنه يستتاب ثلاثة أيام; لأنها أول حد الكثرة وآخر حد القلة; ولأنه قد تعرض له شبهة فاحتملت له الثلاثة ليتروى فيها قال في الأصل، ولا خلاف أنه لو قتل قبل الاستتابة لم يجب بقتله شيء أي غير التعزير، وإن كان القاتل مسيئا بفعله، وحذفه المصنف للعلم به مما مر في قتله في جنونه.
"وتقبل توبته" أي إسلامه "ولو كان زنديقا لا يتناهى خبثه" في عقيدته (¬١) أو تكررت ردته لإطلاق قوله تعالى ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [لأنفال: ٣٨] ولقوله ﷺ "فإذا قالوها عصموا مني دماءهم، وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله" (¬٢).
"ويعزر إن تكرر منه" الارتداد (¬٣) ثم أسلم لزيادة تهاونه بالدين.
"ويعزر المستبد" (¬٤) أي المستقل "بقتله، وإن اشتغل عنه الإمام" بما هو أهم منه لافتياته عليه.
"ولو قذف نبيا" من الأنبياء، ولو تعريضا "ثم عاد إلى الإسلام فهل يترك" من العقوبة; لأنه مرتد أسلم "أو يقتل حدا"; لأن القتل حد قذف النبي وحد القذف لا يسقط بالتوبة "أو يجلد" ثمانين; لأن الردة ارتفعت بإسلامه وبقي جلده فيه "ثلاثة أوجه" حكي الأول عن الأستاذ أبي إسحاق المروزي ورجحه الغزالي في، وجيزه، وجرى عليه الحاوي الصغير (¬٥) ونقله المصنف في شرح