وحلي ولا يبلغ ربعا مضروبا أو بالعكس فلا قطع به كما ذكره بقوله "لا سبيكة" (¬١) بالجر عطفا على ربع "تنقص قيمته" عن ربع دينار وإن كملت وزنا نظرا إلى القيمة فيما هو كالعرض، وغير السبيكة من حلي ونحوه مثلها كما صرح به الأصل "و" لا "خاتم ينقص وزنا وإن زادت قيمته" نظرا إلى الوزن وهذا ما صححه في أصل الروضة. وقال الإسنوي إنه غلط فاحش لأنه سوى بين هذه والتي قبلها في تصحيح عدم القطع ثم عقبه بقوله والخلاف في المسألتين راجع إلى أن الاعتبار بالوزن أو بالقيمة وقال البلقيني (¬٢) ليس بغلط بل هو فقه مستقيم وإن لم يعطه كلام الرافعي فإن الوزن في الذهب لا بد منه وهل يعتبر معه إذا لم يكن مضروبا أن تبلغ قيمته ربع دينار ومضروب فيه الخلاف الذي في السبيكة فأما إذا نقص الوزن ولكن قيمته تساوي ربع دينار مضروب فهذا يضعف فيه الاكتفاء بالقيمة فاستقام ما ذكره في الروضة وما ذكره الرافعي فيه إلباس وكان اللائق أن ينبه عليه صاحب الروضة انتهى.
وبذلك علم أنه لا بد في المسألتين من النظر إلى الوزن والقيمة معا "وغير ذلك" من العروض والدراهم "يقوم بذهب" (¬٣) أي بدنانير نعم إن لم تعرف قيمته بالدنانير قوم بالدراهم (¬٤) ثم قومت الدراهم بالدنانير قاله الدارمي. فلو لم يكن مكان السرقة دنانير قال الزركشي فالمتجه اعتبار القيمة (¬٥) في أقرب البلاد إليه