وأخرجها بقصد سرقتها (¬١) لا يقطع وهو ظاهر (¬٢) وقضية كلامه كأصله أنه لا قطع أيضا في عكس هذه.
"الشرط الرابع تمام ملك الغير فإذا سرق ماله فيه شركة لم يقطع" وإن قل نصيبه إذ ما من قدر يأخذه إلا وله فيه جزء فكان شبهة كوطء المشتركة وخرج بماله فيه شركة ما لو سرق من مال شريكه الذي ليس بمشترك قدر نصاب فيقطع إن اختلف حرزهما وإلا فلا قاله الماوردي (¬٣) وعليه يحمل إطلاق القفال القطع.
"ولو" كان المسروق "مال بيت المال"، فإنه لا يقطع وإن كان السارق غنيا; لأن له فيه حقا; لأن ذلك قد يصرف في عمارة المساجد، والرباطات، والقناطر فينتفع بها الغني، والفقير من المسلمين (¬٤) ; لأن ذلك مخصوص بهم بخلاف الذمي يقطع بذلك ولا نظر إلى إنفاق الإمام عليه عند الحاجة; لأنه إنما ينفق عليه للضرورة وبشرط الضمان كما ينفق على المضطر بشرط الضمان وانتفاعه بالقناطر، والرباطات للتبعية من حيث إنه قاطن بدار الإسلام لا لاختصاصه بحق فيها "لا" إن كان المسروق مال "الصدقات (¬٥) وهو" أي السارق "غني" (¬٦) ليس غارما لإصلاح ذات البين ولا غازيا، فإنه يقطع; لأنه لا حق فيه بخلاف الفقير، والغارم، والغازي المذكورين.