ومقتضاه أن نية قطع الركوع (¬١) أو غيره من الأذكار لا تؤثر وهي مسألة مهمة وما قاله ظاهر وما رد عليه به ليس بظاهر للمتأمل.
"فإن سكت يسيرا مع نية قطعها" أي القراءة "أو طويلا" عمدا بحيث "يزيد على سكتة الاستراحة" وإن لم ينو القطع "استأنف القراءة" لإشعار الطول بالإعراض عنها في الثانية ولاقتران الفعل بنية القطع في الأولى كنقل الوديعة بنية التعدي. فإن لم ينو القطع ولم يطل السكوت لم يضر كنقل الوديعة بلا نية تعد; ولأن ذلك قد يكون لتنفس أو سعال، أو نحوه وما ضبط به المصنف الطول أخذه من المجموع وعدل إليه عن ضبط الأصل له بما أشعر بقطع القراءة، أو إعراضه عنها مختارا أو لعائق ليفيدان السكوت للإعياء لا يؤثر، وإن طال; لأنه معذور ونقله في المجموع عن نص الأم ويستثنى من كل من الضابطين ما لو نسي آية فسكت طويلا لتذكرها فإنه لا يؤثر كما قاله القاضي وغيره (¬٢) "وكذا" يستأنفها "إن أتى في أثنائها بذكر وإن قل، أو آية أخرى" من غير الفاتحة "عامدا" لإشعاره بالإعراض ولتغيير النظم بلا عذر بخلافه مع النسيان ولو كرر آية منها قال في المجموع قال الجويني والإمام (¬٣) والبغوي بنى وابن سريج استأنف والمتولي إن كرر ما هو فيه، أو ما قبله واستصحب بنى وإلا فلا; لأنه غير معهود في التلاوة، والأول هو المذهب في التحقيق (¬٤)، والأوجه الثالث (¬٥)