وبه جزم صاحب الأنوار "ولا يقطعها" أي القراءة شيء "مستحب فيها"، وإن كان الاحتياط استئنافها للخروج من الخلاف، وذلك "كالتأمين" لقراءة الإمام "والفتح" أي الرد "على الإمام" إذا توقف فيها ومحله كما في التتمة إذا سكت فلا يفتح عليه ما دام يردد التلاوة "والسجود لتلاوته" أي تلاوة إمامه "وسؤال الرحمة والاستعاذة من العذاب بقراءة" وفي نسخة لقراءة "آيتهما" الكائنة منه، أو من إمامه وسأبين كيفيتهما قبيل الركن الخامس قال الزركشي، والمتجه أن الإمام يجهر بهما أي في الجهرية بخلاف المأموم، والمنفرد، فإن أهمله الإمام فينبغي للمأموم الجهر بهما لينبه الإمام على قياس التأمين.
"فإن عطس" في أثناء الفاتحة "فحمد" الله "استأنف" (¬١) القراءة، وإن كان الحمد عند العطاس مندوبا في الصلاة كخارجها لاختصاص الحكم السابق بمندوب مختص بها لمصلحتها فلا يشعر بالإعراض بخلاف غيره.
"ونسيان موالاة الفاتحة لا" نسيان "الفاتحة عذر" كتركه الموالاة في الصلاة بأن طول ركنا قصيرا ناسيا وفرق بينه وبين نسيان الفاتحة بأن الموالاة صفة والقراءة أصل واستشكل بنسيان الترتيب وأجيب بأن أمر الموالاة أسهل من الترتيب بدليل تطويل الركن القصير ناسيا كما مر بخلاف الترتيب إذ لا يعتد بالمقدم من سجود على ركوع مثلا.
"وإن شك هل ترك حرفا" فأكثر من الفاتحة "بعد تمامها لم يؤثر"; لأن الظاهر (¬٢) حينئذ مضيها تامة "أو" شك في ذلك "قبله" أي قبل تمامها "أو" شك "هل قرأها"، أو لا "استأنف"; لأن الأصل عدم قراءتها وقوله، وإن شك إلى آخره من زيادته (¬٣) وبه صرح القمولي.