الأذرعي وغيره أنه المذهب (¬١) الذي أورده العراقيون وبعض الخراسانيين.
"الثاني الإقرار فيقطع به" المقر بالسرقة لخبر "من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه الحد" (¬٢) هذا "إن بين السرقة، والمسروق منه" وقدر المسروق كما يؤخذ من كلام الأصل "والحرز بتعيين أو وصف" له بخلاف ما إذا لم يعين ذلك (¬٣) ; لأنه قد يظن غير السرقة الموجبة للقطع سرقة موجبة له وسيأتي نظير ذلك في الشهود "وسقط القطع بالرجوع عن السرقة، والمحاربة" أي عن الإقرار بهما "ولو" كان الرجوع "في أثناء القطع" كما يسقط حد الزنا بالرجوع وروى أبو داود وغيره أنه ﷺ أتي بسارق فقال "ما إخالك سرقت؟ " قال بلى سرقت فأمر به فقطع (¬٤) ولولا أن الرجوع مقبول لما كان للحث عليه معنى "فلو بقي" من القطع بعد الرجوع "ما يضر إبقاؤه قطع" هو "لنفسه" لئلا يتأذى به "ولا يجب على الإمام قطعه"; لأنه تداو وخرج بالقطع المال فلا يسقط الرجوع; لأنه حق آدمي.
"فرعان" لو أقر بالسرقة ثم رجع ثم كذب رجوعه قال الدارمي لا يقطع ولو أقر بهما ثم أقيمت عليه البينة ثم رجع قال القاضي سقط عنه القطع على الصحيح; لأن الثبوت كان بالإقرار وتقدم نظيره في الزنا عن الماوردي "وإن رجع أحد المقرين" بالسرقة عن إقراره دون الآخر "قطع الآخر" فقط "فلو أقر" واحد