"كثيرين فمختلسون" لا قطاع لما ذكر والمعنى في ذلك أن المعتمد على الشوكة ليس له دافع من القافلة فغلظت عقوبته ردعا له بخلاف المنتهب، والمختلس "فلو قهروهم" ولو "مع القلة" أي مع كونهم قليلين "فقطاع" لاعتمادهم الشوكة "فلا يعدون" أي القافلة "مقصرين; لأن القافلة لا تجتمع كلمتهم" ولا يضبطهم مطاع ولا عزم لهم على القتال "ولو دخلوا" أي جماعة "الدار ليلا" على صاحبها "ومنعوه الاستغاثة" بأن خوفوه بالقتل أو نحوه "أو أغاروا على بلد ولو ليلا" مع البعد عن الغوث "فقطاع" سواء أكانوا من البلد أم لا كما لو كانوا ببرية ولأن المنع من الاستغاثة كالبعد عن محل الغوث "ولا يشترط" في قاطع الطريق "سلاح وذكورة وعدد بل الواحد" ولو أنثى، والخارج بغير سلاح "قاطع إن غلب" أي إن كان له قوة يغلب بها الجماعة ولو باللكز، والضرب بجمع الكف وقيل لا بد من آلة، والتصريح بالترجيح من زيادته (¬١) "والمراهقون" ومثلهم سائر غير المكلفين كالمجانين "لا عقوبة عليهم ويضمنون النفس، والمال" كما لو أتلفوا في غير هذا الحال.
"الطرف الثاني في عقوبتهم فمن أخاف الطريق ولم يأخذ" مالا ولا نفسا (¬٢) "أو كان ردء" للقاطع أي عونا له كأن كثر جمعه أو أخاف الرفقة "عزر بحبس أو نحوه" كتغريب كما في سائر الجرائم التي لا حد فيه ويمتد الحبس ونحوه إلى أن تظهر توبته، والحبس في غير موضعه أولى; لأنه أحوط وأبلغ في الزجر "وإن أخذ نصابا (¬٣) ممن يحرزه قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى، فإن عاد" ثانيا وأخذ ذلك "فعكسه" أي فتقطع يده اليسرى ورجله اليمنى للآية السابقة وإنما قطع من خلاف لما مر في السرقة وقطعت اليمين للمال كالسرقة (¬٤) ولهذا