سبعون سنة" (¬١) ولأنه ﷺ "أمر بالختان رجلا أسلم" رواه أبو داود (¬٢) قالوا ولأنه قطع عضو لا يخلف فلا يكون إلا واجبا كقطع اليد، والرجل ولأنه جرح يخاف منه (¬٣)، فلو لم يجب لم يجز بخلاف ختان الصبي، والمجنون ومن لا يحتمله; لأن الأولين ليسا من أهل الوجوب، والثالث يتضرر به وكما يجب الختان يجب قطع السرة; لأنه لا يتأتى ثبوت الطعام إلا به إلا أن وجوبه على الغير; لأنه لا يفعل إلا في الصغر كذا قاله الزركشي.
"ويستحب" أن يختن "لسبع" من الأيام "غير يوم الولادة"; لأنه ﷺ ختن الحسن، والحسين يوم السابع من ولادتهما رواه البيهقي، والحاكم وقال صحيح الإسناد (¬٤) وإنما حسب يوم الولادة من السبعة في العقيقة وحلق الرأس وتسمية الولد لما في الختن من الألم الحاصل به المناسب له التأخير المفيد للقوة على تحمله قال الماوردي ويكره تقديمه على السابع قال ولو أخره عنه فالمستحب أن يختن في الأربعين، فإن أخره عنها ففي السنة السابعة; لأنه الوقت الذي يؤمر فيه بالطهارة أو الصلاة "ولا يجوز ختان ضعيف" خلقة "يخاف عليه" منه بل ينتظر حتى يصير بحيث يغلب على الظن سلامته، فإن لم يخف عليه منه استحب تأخيره حتى يحتمله.
"ويحرم ختان" الخنثى "المشكل مطلقا" أي سواء أكان قبل البلوغ أم بعده; لأن الجرح لا يجوز بالشك (¬٥) وهذا ما صححه في الروضة ونقله عن البغوي (¬٦)