رأيتموني أصلي" وجهر الأنثى، والخنثى بها كهو بالقراءة وسيأتي "و" أن "يقارن تأمينه (¬١) تأمين الإمام" لخبر "إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" (¬٢) وخبر "إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من (¬٣) ذنبه" رواهما الشيخان (¬٤) ولفظ مسلم في الثاني إذا قال أحدكم في الصلاة آمين فظاهرهما الأمر بالمقارنة بأن يقع تأمين الإمام والمأموم، والملائكة دفعة واحدة ولأن المأموم لا يؤمن لتأمين إمامه بل لقراءته، وقد فرغت وبذلك علم أن المراد بقوله إذا أمن الإمام إذا أراد التأمين ويوضحه خبر الصحيحين إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين (¬٥) قال النووي ومعنى موافقته الملائكة أنه وافقهم في الزمن وقيل في الصفات من الإخلاص وغيره قال وهؤلاء الملائكة قيل هم الحفظة وقيل غيرهم لخبر فوافق قوله قول أهل السماء، وأجاب الأول بأنه إذا قالها الحفظة قالها من فوقهم حتى تنتهي إلى أهل السماء ولو قيل بأنهم الحفظة وسائر الملائكة لكان أقرب.
"فإن فاته" قرن تأمينه بتأمين إمامه "أتى به" أي بتأمينه "عقبه" أي عقب تأمين إمامه، فإن لم يعلم تأمينه، أو أخره عن وقته المندوب أمن قال في المجموع ولو قرأ معه وفرغا معا كفى تأمين واحد، أو فرغ قبله قال البغوي ينتظره، والمختار أو الصواب أنه يؤمن لنفسه ثم للمتابعة ومحل استحباب تأمين