ليلا بخلافه نهارا للخبر الصحيح في ذلك رواه أبو داود وغيره (¬١) وهو وفق العادة في حفظ الزرع ونحوه نهارا، والدابة ليلا وإنما لم يضمن في الطير; لأن العادة جرت بإرساله (¬٢) "ولو تعودوا" أي أهل البلد "الإرسال" للبهائم "أو الحفظ" للزرع "ليلا (¬٣) دون النهار انعكس الحكم" فيضمن مرسلها ما أتلفته نهارا لا ليلا اتباعا لمعنى الخبر وللعادة من ذلك يؤخذ ما بحثه البلقيني (¬٤) أنه لو جرت عادة بلد بحفظها ليلا ونهارا ضمن مرسلها ما أتلفته مطلقا "وإن كان للمزارع، والبساتين إغلاق لم يضمن" مرسلها ما أتلفته منها "إن تركت مفتوحة ولو ليلا"; لأن مالك ما أتلفته هو المضيع لماله، والتصريح باعتبار الغلق في المزارع من زيادته.
"ولو كان المرعى بعيدا عن المزارع وفرض انتشار" للبهائم إلى أطراف المزارع "فلا ضمان" على مرسلها لما أتلفته مطلقا لانتفاء تقصيره "وإن كان" المرعى "بين المزارع ضمن" ما أتلفته "ليلا وكذا نهارا إلا إن تعودوا إرسالها بلا راع" فلا يضمنه لانتفاء تقصيره "وإن ربطها ليلا فانفلتت بغير تقصير" منه كأن انهدم الجدار أو فتح الباب لص أو قطعت حبلها "لم يضمن" (¬٥) ما أتلفته مطلقا لذلك "وكذا" لا يضمنه "لو قصر وحضر صاحب الزرع" وقدر على تنفيرها "ولم