ينفرها"; لأنه المضيع لماله "وإن" "نفر" شخص دابة "مسيبة عن زرعه فوق" قدر "الحاجة ضمنها" أي دخلت في ضمانه كما لو ألقت الريح ثوبا في حجره أو جر السيل حبا فألقاه في ملكه لا يجوز إخراجه وتضييعه بل يدفعه لمالكه فينبغي إذا نفرها أن لا يبالغ في إبعادها بل يقتصر على قدر الحاجة وهو القدر الذي يعلم أنها لا تعود منه إلى زرعه قاله المروروذي (¬١) "وإن أخرجها" عن زرعه "إلى زرع غيره" فأتلفته "ضمنه" إذ ليس له أن يقي ماله بمال غيره "فإن لم يكن إلا ذلك" بأن كانت محفوفة بمزارع الناس ولم يمكن إخراجها إلا بإدخالها مزرعة غيره "تركها" في زرعه وغرم صاحبها ما أتلفته "وإن أرسلها في البلد ضمن ما أتلفته" لمخالفة العادة.
"وربط الدواب في الطريق" ولو على دار الرابط "يضمن" رابطها ما أتلفته سواء أضاق الطريق أم اتسع; لأن الارتفاق به مشروط بسلامة العاقبة كإشراع الجناح نعم إن ربطها في المتسع بإذن الإمام لم يضمن (¬٢) كما لو حفر بئرا فيه لمصلحة نفسه قاله القاضي، والبغوي "لا" ربطها "في الملك" أي ملك الرابط "والموات" فلا يضمن رابطها ما أتلفته في غيبته "وذو اليد" عليها "وإن كان غاصبا يضمن ما تتلفه الدابة بحضوره مطلقا" أي سواء أتلفته ليلا أم نهارا سائقا كان أو قائدا أو راكبا أتلفته بيدها أو رجلها أو غيرهما; لأنها تحت يده وعليه حفظها (¬٣) "فإن حضر" ها "سائق وقائد فنصفان" أي فالضمان نصفان; لأنها تحت يدهما "ويضمن الراكب دونهما" إذا حضروها; لأن اليد له خاصة وقيل