"وإن كتب إلى كافر" كتابا وأراد أن يكتب فيه سلاما "قال" أي كتب ندبا ما كتبه النبي ﷺ إلى هرقل "السلام على من اتبع الهدى" (¬١).
"ولو قام عن جليس" له "فسلم" عليه "وجب الرد" عليه; لأن ابتداء السلام منه سنة لخبر "إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم فإذا أراد أن يقوم فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة" رواه الترمذي وحسنه (¬٢) وقيل لا يجب الرد والتصريح بالترجيح من زيادته وما صرح بترجيحه صوبه في المجموع في باب الجمعة.
"ومن دخل داره فليسلم" ندبا "على أهله" لخبر أنس "أنه ﷺ قال له يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك" رواه الترمذي وقال حسن صحيح (¬٣).
"أو" دخل "موضعا خاليا" عن الناس "فليقل" ندبا "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" لما روى مالك في موطئه أنه بلغني أنه يستحب ذلك حينئذ وقال تعالى ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النور: ٦١].
"ويسم الله" ندبا "قبل دخوله ويدعو" بما أحب ثم يسلم بعد دخوله لخبر أبي داود "إذا ولج الرجل بيته فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا ثم ليسلم على أهله" (¬٤).
"ولا يسلم على من في الحمام" أي لا يستحب السلام عليه قال الرافعي: لأنه بيت الشيطان ولاشتغاله بالغسل، وقضية تعليله الأول دخول محل نزع الثياب، والثاني خروجه وهو