يهودي فتبعه وقال له: رد علي سلامي انتهى وبذلك علم أن كلا من الصيغتين كافية (¬١).
"وإن سلم الذمي" (¬٢) على مسلم "قال له" وجوبا (¬٣) كما قاله الماوردي والروياني "وعليك" فقط (¬٤) لخبر الصحيحين "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم" (¬٥) وروى البخاري خبر "إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم السام عليك فقولوا وعليك" (¬٦) وقال الخطابي كان سفيان يروي عليكم بحذف الواو وهو الصواب; لأنه إذا حذفها صار قولهم مردودا عليهم وإذا ذكرها وقع الاشتراك معهم والدخول فيما قالوه قال الزركشي وفيه نظر إذ المعنى ونحن ندعو عليكم بما دعوتم به علينا على أنا فسرنا السام بالموت فلا إشكال لاشتراك الخلق فيه "ويستثنيه" أي الذمي وجوبا ولو "بقلبه إن كان بين مسلمين" وسلم عليهم ولو قال إن كان مع مسلم كان أخصر وأعم.
"ولا يبدأ" الذمي "بتحية (¬٧) غير السلام" أيضا "إلا لعذر" كقوله: هداك الله أو أنعم الله صباحك أو صبحت بالخير أو بالسعادة أو أطال الله بقاءك، فإن لم يكن عذر لم يبدأه بشيء من الإكرام أصلا فإن ذلك بسط له وإيناس وملاطفة وإظهار ود ونحن مأمورون بالإغلاظ عليهم ومنهيون عن ودهم فلا تظهره قال تعالى ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢].