"ويقتل مراهق أنبت" الشعر "الخشن" على عانته; لأن إنباته دليل بلوغه كما مر في الحجر "لا إن ادعى استعجاله" بدواء "وحلف" أنه استعجله بذلك فلا يقتل بناء على أن الإنبات ليس بلوغا بل دليله "وحلفه" على ذلك "واجب" وإن تضمن حلف من يدعي الصبا "لظهور أمارة البلوغ" فلا يترك بمجرد دعواه.
"ويجوز قتل راهب" شيخ أو شاب "وأجير ومحترف وشيخ" ولو ضعيفا "وأعمى وزمن" ومقطوع اليد والرجل وإن لم يحضر والصف لعموم قوله تعالى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] وصحح الترمذي خبر "اقتلوا شيوخ المشركين و استحيوا شرخهم" (¬١) أي مراهقيهم ولأنهم أحرار مكلفون فجاز قتلهم كغيرهم.
"ويقتل منهم ذو الرأي" وغيره فلو ذكر غيره كان أولى "وكذا السوقة" بضم السين وسكون الواو "لا الرسل" فلا يقتلون لجريان السنة بذلك.
"ويجوز حصارهم" في البلاد والقلاع والحصون وإن كان فيهم نساء وصبيان واحتمل أن يصيبهم.
"و" يجوز "إتلافهم بالماء والنار" قال تعالى ﴿وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وحاصر ﷺ أهل الطائف رواه الشيخان (¬٢) ونصب عليهم المنجنيق رواه البيهقي (¬٣) وقيس به ما في معناه مما يعم الإهلاك به نعم لو تحصنوا بحرم مكة لم يجز قتالهم (¬٤) بما يعم كما نص عليه في الأم وظاهر كلامهم أنه يجوز إتلافهم (¬٥) بما ذكر وإن قدرنا عليهم بدونه قال الزركشي وبه صرح البندنيجي لكن الظاهر خلافه (¬٦).
"و" يجوز "سبي نسائهم وذراريهم" بتشديد الياء وتخفيفها أي صغارهم