"وإن نقض ذمي" عهده "فاسترق وملكه عتيقه ثم أعتقه فلكل" منهما "الولاء على الآخر" فولاء السيد لا يبطل باسترقاقه.
"وإن استرق حربي وعليه دين لمسلم أو ذمي" أو معاهد (¬١) "لا حربي لم يسقط" عنه; لأن شغل ذمته قد حصل ولم يوجد ما يسقطه بخلاف الحربي لعدم احترامه "وقضي من ماله المغنوم بعد الرق" فيقدم الدين على الغنيمة كما يقدم على الوصية وإن زال ملكه بالرق كما يقضى دين المرتد من ماله وإن قلنا بزوال ملكه ولأن الرق كالموت والحجر وكلاهما يعلق الدين بالمال "لا" من المغنوم "قبله" لانتقاله للغانمين.
"وكذا لو قارن" الغنم الرق (¬٢) لتعلق الغنيمة بالعين فيقدم على الدين كما يقدم حق المجني عليه على حق المرتهن "وإلا" أي وإن لم يوجد له مال يقضى منه دينه "صبر" رب الدين عليه "إلى العتق" واليسار فيطالبه به "فلو ملكه" أي الحربي المدين "الغريم سقط" عنه الدين وقيل لا يسقط والترجيح من زيادته وتعبيره بملكه أولى من قول أصله فلو كان الدين للسابي لاعتراض الإسنوي عليه بأن من أخذ من دار الحرب شيئا (¬٣) اختلاسا أو سرقة فالصحيح أنه غنيمة وعليه فلا يملك السابي من المسبي إلا أربعة أخماسه (¬٤) وحينئذ فلا يسقط الدين على الصحيح أي كله.
"وإن استرق" الحربي "وله دين على مسلم" أو ذمي "لم يسقط" بل هو باق في ذمة المدين "كوديعته" فيطالبه به سيده ما لم يعتق فيما يظهر "أو على حربي