ما إذا لم يطلبوا أو خاف مكرهم فلا يجيبهم "فإن عقد" ها لهم "غيره" من الآحاد "لم يصح"; لأنها من الأمور الكلية فيحتاج إلى نظر واجتهاد فيما يتعلق بها من الصلاح والفساد "و" لكن "يبلغون المأمن ولا شيء عليه" أي على المعقود له، وإن أقام سنة فأكثر; لأن العقد لغو (¬١) ولو قال عليهم كان أنسب "ويكتب" الإمام أو نائبه "بعد العقد أسماءهم وأديانهم وحلاهم" هذا من زيادته هنا، وهو تكرار فقد ذكره كأصله مع زيادة آخر الكتاب
"الركن الثاني الصيغة" كسائر العقود، وهي "كأقررتكم (¬٢) أو أذنت لكم في الإقامة بدارنا" مثلا (¬٣) "على الانقياد للحكم" أي حكمنا الذي يعتقدون تحريمه كالزنا والسرقة (¬٤) دون غيره كشرب الخمر ونكاح المجوس المحارم "ويذكر" لهم في العقد "الجزية" أي التزامها وذلك; لأن الانقياد والجزية كالعوض عن التقرير فيجب ذكرهما كالثمن في البيع والأجرة في الإجارة وفسر إعطاء الجزية في الآية بالتزامها والصغار بالتزام أحكامنا قالوا وأشد الصغار على المرء أن يحكم عليه بما لا يعتقده ويضطر إلى احتماله.
"ويشترط تقديرها" كالثمن والأجرة "لا التعرض للكف" أي لكفهم "عن الله" تعالى "ورسوله" ﷺ "لدخوله في" ذكر "الانقياد ولا بد" في صحة العقد "من لفظ دال على القبول" كما في الإيجاب "كرضيت وقبلت" وقوله "ونحوه" (¬٥) من زيادته ولا حاجة إليه ويكتفي بالكناية مع النية وبإشارة الأخرس المفهمة وظاهر أنه يعتبر اتصال القبول بالإيجاب (¬٦) كالبيع لكن قال الأذرعي