أي قتله غيلة "واسترقاقه وأخذ ماله" ويكون فيئا "والمن عليه بنفسه وماله وولده" بخلاف سبايا الحرب وأموالها; لأن الغانمين ملكوها فاشترط استرضاؤهم "ويلزم المال" أي الأجرة "من سكن" دارا "غصبا" كما تقرر "ومتى من عليه وبذل الجزية قبلت" منه وجوبا
"وإذا بذلها الأسير حرم قتله"; لأن بذلها يقتضي حقن الدم كما لو بذلها قبل الأسر "لا استرقاقه" (¬١) فلا يحرم; لأن الإسلام أعظم من قبول الجزية والإسلام بعد الأسر لا يمنع الاسترقاق فقبول الجزية أولى أن لا يمنع وماله مغنوم كما فهم بالأولى وصرح به الأصل
"فرع" لو "قال" من رأيناه في دارنا "دخلت لسماع كتاب الله أو بأمان مسلم أو لأداء رسالة ولو وعيدا" أي ولو في وعيد وتهديد "صدق" فلا يتعرض له سواء أكان معه كتاب أم لا; لأن الظاهر من حال الحربي أنه لا يدخل دارنا بغير أمان فقوله موافق للظاهر قال الزركشي (¬٢): وهذا إذا ادعى ذلك قبل أن يصير عندنا أسيرا وإلا لم يصدق إلا ببينة "وإن اتهم حلف" احتياطا (¬٣) وذكر تحليف من دخل لسماع كتاب الله أو بأمان مسلم من زيادته
"الركن الثالث المعقود له ويشترط (¬٤) فيه عقل وبلوغ وحرية وذكورة وكونه كتابيا" أو نحوه ممن يأتي
"فلا جزية على مجنون" مطبق جنونه; لأنها لحقن الدم، وهو محقونه "وطريانه" أي الجنون في أثناء العام على المعقود له "كموته" فيه وسيأتي حكمه "فلو تقطع" جنونه "لفق" زمنه "إن أمكن" كيوم ويوم أو ويومين فإذا تم زمن