قراها "كالطائف" ووج "وخيبر وكذا الطرق الممتدة فيه" أي في الحجاز سواء أقاموا فيه بجزية أم لا لشرفه ولما روى البيهقي عن أبي عبيدة بن الجراح آخر ما تكلم به النبي ﷺ "أخرجوا اليهود من الحجاز" (¬١) ولخبر الصحيحين "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" (¬٢) وخبر مسلم "لأخرجنا اليهود والنصارى من جزيرة العرب" (¬٣) والمراد منها الحجاز المشتملة هي عليه; لأن عمر أجلاهم منه (¬٤) وأقرهم فيما عداه من اليمن ونجران وسمي ذلك حجازا; لأنه حجز بين نجد وتهامة "لا بحرا" (¬٥) أي يمنعون الإقامة بما ذكر لا ركوب بحر الحجاز; لأنه ليس موضع إقامة "ويمنعون من" الإقامة في "جزائره وسواحله المسكونة" بخلاف غير المسكونة على ما اقتضاه التقييد بالمسكونة لكن قال الأذرعي والزركشي: التقييد به تبع فيه الشيخان البغوي والصواب حذفه (¬٦) كما حذفه الشرح الصغير وغيره تبعا لنصوص الشافعي مع أنه لا يلائم ما رجحوه من المنع (¬٧) من الإقامة بالطرق الممتدة. والبغوي إنما قيد بذلك باعتبار الغالب.
"فإن دخل" الكافر الحجاز "بلا إذن" من الإمام "أخرج" منه "ويعزر إن علم بالتحريم" (¬٨) لدخوله بخلاف ما إذا جهله "ويؤذن" له جوازا من جهة الإمام "في دخول الحجاز غير حرم مكة" إن كان دخوله "للمصلحة" لنا "كأداء