اغسلني" (¬١) الدعاء المعروف.
قال في المجموع عن البغوي وتكره إطالة القنوت كالتشهد الأول وهو ظاهر على ما اختاره فيه وفي تحقيقه في باب سجود السهو من أن إطالة الاعتدال لا تضر أما على المنقول من أن الاعتدال قصير فقد يقال القياس البطلان; لأن تطويل الركن القصير عمدا مبطل، والأوجه خلافه ويجاب بحمل ذلك على غير محل القنوت مما لم يرد الشرع بتطويله إذ البغوي نفسه القائل بكراهة الإطالة قائل بأن تطويل الركن القصير يبطل عمده "ولا تتعين كلماته" (¬٢) بخلاف التشهد; لأنه فرض، أو من جنسه "فلو قنت بقنوت عمر" (¬٣) ﵁ الآتي بيانه في باب التطوع "فحسن"، لكن الأول أحسن "ويؤخره" عن الأول "لو جمعهما" هذا من زيادته وقد ذكره كأصله في باب التطوع بالنسبة لقنوت الوتر وجمعهما للمنفرد وللإمام برضا المحصورين مستحب ذكره في المجموع فتحمل كراهة إطالة القنوت (¬٤) على إطالته بغير قنوت عمر "وفي الجميع" أي جميع ذوات القنوت حتى السرية "يجهر به الإمام" للاتباع رواه البخاري وغيره.
قال الماوردي وليكن جهره به دون جهره بالقراءة (¬٥) "لا المنفرد" فلا يجهر به "ويؤمن المأموم" للدعاء كما كانت الصحابة يؤمنون خلف النبي ﷺ في ذلك رواه أبو داود بإسناد حسن، أو صحيح ويجهر به كما في تأمين القراءة