"و" يمنعون "من ركوب الخيل" (¬١) إن لم ينفردوا; لأن فيه عزا "فإن انفردوا" ببلدة أو قرية في غير دارنا "فوجهان" أحدهما يمنعون خوفا من أن يتقووا به علينا وثانيهما لا يمنعون كإظهار الخمر قال الأذرعي، وهو الأقرب إلى النص (¬٢) قال ولو استعنا بهم في حرب حيث يجوز فالظاهر تمكينهم من ركوبها (¬٣) من القتال "لا" من ركوب "البغال ولو نفيسة"; لأنها في نفسها خسيسة (¬٤) "و" لا من ركوب الحمر ولو نفيسة لذلك.
"وكذا البراذين الخسيسة" بخلاف النفيسة "ويركبونها عرضا" بأن يجعلوا أرجلهم من جانب واحد قال في الأصل ويحسن (¬٥) أن يتوسط فيفرق بين أن يركبوا إلى مسافة قريبة من البلد أو إلى بعيدة فيمنعون في الحضر ويركبونها "بالأكف لا السرج وبالركاب الخشب" لا الحديد ونحوه تمييزا لهم عنا ليعطى كل حقه "ويمنعون من حمل السلاح" مطلقا "و" من "اللجم المزينة بالتبرين" أي الذهب والفضة قال الزركشي في الأولى: ولعله محمول على الحضر ونحوه (¬٦) دون الأسفار المخوفة والطويلة "هذا" كله "في الرجال لا" في "النساء والصبيان" ونحوهما فلا يمنعون من ذلك إذ لا صغار عليهم كما لا جزية عليهم حكاه الأصل عن ابن كج وأقره وتوقف فيه الزركشي وقال الأشبه خلافه; لأنهم صححوا أن النساء يؤمرن بالغيار والزنار والتمييز في الحمام قال وما حكي عن ابن كج وجه ضعيف