يقبل الصرف عن اليمين" قد تقدم أنه يقبله فالوجه الموافق لكلام أصله (¬١) لا يقبل الصرف عن الله تعالى إلى غيره لا ظاهرا ولا باطنا، وإن نواه; لأن اللفظ لا يصلح لغيره وأطلق كالأكثرين الحكم في الإله وقيده الماوردي بما إذا كان الحالف من أهل الملك فإن كان من غيرهم كعبدة الأوثان انعقدت يمينه بها ظاهرا ويتوقف باطنا على إرادته; لأنهم يجعلون هذا الاسم مشتركا بين الله وأوثانهم انتهى ويأتي مثله في والذي أعبده أو أصلي له أو أسجد له أو نحوها
"وما لا يختص" بالله "وهو لله أغلب كالجبار والحق والمتكبر والبارئ" التصريح به من زيادته "والقادر والخالق والرازق والرحيم" والرب "لا ينصرف عن اليمين إلا بنية" بأن ينوي به غير الله فينصرف عن اليمين لاحتمال اللفظ له وقد نواه "وكذا قوله وحق الله وحرمته بالكسر" لا ينصرف عن اليمين إلا بنية لذلك وخرج بالكسر والمراد الجر الرفع والنصب فلا يكون ذلك يمينا إلا بنيتها وقد صرح به بعد في وحق الله
"أما الذي يطلق على الله و" على "غيره (¬٢) سواء" أي مستويا "كالحي والموجود والمؤمن والكريم والغني فكناية" إن نوى به اليمين (¬٣) فيمين; لأنه اسم يطلق على الله تعالى وقد نواه "ومنه والسميع والبصير والعليم والحكيم "