النوع السادس: في تأخير الحنث و تقديمه
"النوع السادس" في تأخير الحنث وتقديمه "لو حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فتلف قبله بغير اختياره لم يحنث" لفوات البر بغير اختياره (¬١) كالمكره "أو" تلف كذلك "باختيار (¬٢) حنث"; لأنه فوت البر باختياره (¬٣) وهل يحنث "من الآن" لحصول اليأس من البر "أو من الغد"; لأنه وقت البر والحنث "وجهان" وقيل قولان وترجيح كونهما وجهين من زيادته وقال الإسنوي أنه المعروف فقد جزم به الرافعي في النوع الثاني وجزم به في الروضة في الصيام قال والراجح من الوجهين الثاني (¬٤) كما رجحه الرافعي في النوع المذكور وعلى الأول منهما لو كانت كفارته بالصوم جاز أن ينوي صوم الغد عنها وعلى الثاني حنثه بمضي زمن إمكان الأكل من الغد أو قبيل غروب الشمس وجهان وأصحهما عند البغوي والإمام الأول (¬٥)
"أو" تلف "في الغد بغير اختياره وقبل التمكن" من الأكل "لم يحنث" كتلفه قبل الغد بخلافه باختياره أو بعد التمكن منه (¬٦) لتمكنه من البر ولم يفعل فصار كقوله لآكلن هذا الطعام وتمكن من أكله فلم يأكل حتى تلف "أو لآكلنه قبل غد فتلف أو مات بعد التمكن" من أكله وقبل الغد "حنث"; لأنه فوت البر باختياره "وهل هو في الحال أو بعد مجيء الغد وجهان" أرجحهما أخذا مما مر