"ويشترط" في هذا الأدب "كون الكاتب مسلما" ذكرا حرا مكلفا "عدلا" في الشهادة لتؤمن خيانته "عارفا بكتب المحاضر" ونحوها لئلا يفسدها حافظا لئلا يغلط فلا يكفي الكافر ولا الأنثى ولا العبد ولا غير المكلف ولا الفاسق ولا غير العارف بما ذكر ولا غير الحافظ "ويستحب كونه فقيها" بما زاد (¬١) على ما يشترط من أحكام الكتابة "عفيفا عن الطمع (¬٢) " لئلا يستمال به "جيد الخط والضبط" للحروف لئلا يقع الغلط والاشتباه حاسبا للحاجة إليه في كتب المقاسم والمواريث فصيحا عالما بلغات الخصوم وافر العقل لئلا يخدع وذكر وفور العقل ذكره الأصل.
"و" أن "يجلس" كاتبه "بين يديه ليمليه" ما يريد "وليرى كتابه" أي ما يكتبه ولا يشترط تعدده كما أفهمه كلامه كأصله; لأنه لا يثبت شيئا بخلاف المترجمين ونحوهما ممن يأتي "ويشترط" في الترجمة في إسماع القاضي الأصم كلام الخصم "مترجمان (¬٣) ومسمعان بلفظ" أي مع لفظ "الشهادة" بأن يقول كل منهم أشهد أنه يقول كذا "و" مع "عدالتهما" في الشهادة وذلك; لأن المترجم والمسمع ينقلان إليه قولا لا يعرفه أو لا يسمعه فأشبها الشاهد ومن هنا يشترط انتفاء التهمة فلا يقبل ذلك من الولد والوالد إن تضمن حقا لهما ويجزئ منهما أي من المترجمين والمسمعين "في المال" أو حقه "رجل وامرأتان (¬٤) وفي غيره"