مقر من سماعها وما لو قال هو مقر لكنه ممتنع وما لو كانت بينته شاهدة (¬١) بالإقرار فإنه يقول عند إرادة مطابقة دعواه بينته أقر فلان بكذا ولي به بينة
"ويستحب" للقاضي "نصب مسخر" بفتح الخاء المعجمة "ينكر" عن الغائب لتكون البينة على إنكار منكر والذي في الأصل أنه لا يلزمه ذلك; لأنه قد يكون مقرا فيكون إنكاره كذبا قال: ومقتضى هذا التوجيه أنه لا يجوز نصبه لكن الذي ذكره أبو الحسن العبادي وغيره أن القاضي مخير بين النصب وعدمه فذكر الاستحباب من زيادة المصنف وبه صرح صاحب الأنوار (¬٢) وقد يتوقف فيه
"فرع" لا تسمع الدعوى والبينة على الغائب بإسقاط حق (¬٣) له كما لو قال كان له علي ألف قضيته إياها أو أبرأني فيها ولي بينة به ولا آمن إن خرجت إليه أن يطالبني ويجحد القبض أو الإبراء فاسمع بينتي واكتب بذلك إلى قاضي بلده لم يجبه; لأن الدعوى بذلك والبينة لا تسمع إلا بعد المطالبة بالحق قال ابن الصلاح: وطريقه في ذلك أن يدعي إنسان أن رب الدين أحاله به فيعترف المدعى عليه بالدين لربه وبالحوالة ويدعي أنه أبرأه منه أو أقبضه فتسمع الدعوى بذلك والبينة، وإن كان رب الدين حاضرا بالبلد