أيديهم بإجارة أو إعارة فإذا قسمه بينهم فقد يدعون الملك محتجين بقسمة القاضي (¬١) قال البلقيني وخرج من هذا أن القاضي (¬٢) لا يحكم بالموجب بمجرد اعتراف العاقدين بالبيع ولا بمجرد إقامة البينة عليهما بما صدر منهما; لأن المعنى الذي قيل هنا يأتي هناك (¬٣) والأوجه خلاف ما قاله; لأن معنى الحكم بالموجب أنه إن ثبت الملك صح فكأنه حكم بصحة الصيغة واعترض ابن سريج على إجابة القاضي لهم إذا أثبتوا عنده الملك بأن البينة إنما تقام وتسمع على خصم ولا خصم هنا وأجاب ابن أبي هريرة بأن القسمة تتضمن الحكم لهم بالملك وقد يكون لهم خصم غائب فيسمع البينة ليحكم لهم عليه قال ابن الرفعة وفي الجواب نظر وخرج بإثبات الملك إثبات اليد; لأن القاضي لم يستفد به شيئا غير الذي عرفه وإثبات الابتياع أو نحوه; لأن يد البائع أو نحوه كيدهم "سواء" في عدم إجابته لهم "اتفقوا" على طلب القسمة "أو تنازعوا" فيه "ويقبل" في إثبات الملك "شاهد وامرأتان" كما يقبل فيه شاهدان قاله ابن كج "لا شاهد ويمين; لأن اليمين" إنما "شرعت لترد" على الخصم "عند النكول ولا مرد لها" هنا لعدم وجود الخصم وقيل يقبل ذلك أيضا والترجيح من زيادته لكن قال الأذرعي جزم الدارمي: بالثاني واقتضاه كلام غيره، وهو الأشبه وقال الزركشي: إنه الصواب (¬٤)
"فصل قول القاسم في قسمة الإجبار حال ولايته قسمت كقول القاضي"، وهو في محل ولايته "حكمت" فيقبل "وإلا لم يقبل بل لا تسمع