والصواب اعتبار أكثر الأمرين من ذلك ومن ثمن الماء لو اشتراه مع أجرة غسله عند الحاجة; لأن كلا منهما لو انفرد وجب تحصيله وقيد الشيخان وجوب القطع بحصول ستر العورة بالطاهر. قال الزركشي ولم يذكره المتولي، والظاهر أنه ليس بقيد (¬١) بناء على أن من وجد ما يستر به العورة لزمه ذلك، وهو الصحيح وكان المصنف حذفه لذلك.
"وإن جهل مكانها في جميع البدن، أو الثوب غسل الجميع" وجوبا; لأن الأصل بقاؤها ما بقي منه جزء بلا غسل "أو" في "ما يراه من بدنه" أو ثوبه وجب غسله فقط "إن علم" النجاسة "برؤيته"; لأن تيقن الطهارة يحصل به، والتصريح بهذا من زيادته ويجوز عطف ما يراه على الجميع أي أو غسل ما يراه على إلى آخره "ومن مس" بشيء "بعضه" أي بعض ما جهل مكان النجاسة فيه وكان أحدهما "رطبا لم ينجس" لأنا لا نتيقن نجاسة محل الإصابة ويفارق ما لو صلى عليه حيث لا تصح صلاته وإن احتمل أن المحل الذي صلى عليه طاهر بأن الشك في النجاسة مبطل للصلاة دون الطهارة "ولو شق الثوب" المذكور "نصفين لم يجز التحري" فيهما; لأنه ربما يكون الشق في محل النجاسة فيكونان نجسين "وإن غسل نصفه، أو نصف ثوب نجس" كله "، ثم" غسل "النصف الثاني بما" أي مع ما "جاوره" من الأول "طهر" كله سواء أغسله بصب الماء عليه في غير جفنة أم فيها وما وقع في المجموع من تقييده بالأول (¬٢) مردود كما بينته في شرح البهجة (¬٣) "ولو اقتصر عليه" أي الثاني "دون المجاور"