"بلا تقصير، فإن نحى النجاسة" ولو رطبة بأن نحى محلها "أو رد الثوب" على عورته "فورا لم يضر" ويغتفر هذا العارض "وإن نحاها بكمه"، أو غيره كيده "بطلت"; لأنه لاقاها قصدا "أو بعود فوجهان" أوجههما بطلانها (¬١).
"ويستحب لمن أحدث" في صلاته "أن يأخذ بأنفه، ثم ينصرف" ليوهم أنه رعف سترا على نفسه وهذا وما قبله من زيادته وبه صرح ابن الرفعة وغيره "ولو فصد" مثلا بمعنى افتصد "فنزل الدم" أي خرج "ولم يلوث بشرته" قال الرافعي والنووي في مجموعه أو لوثها قليلا "لم تبطل" صلاته لأن المنفصل غير مضاف إليه، أو مغتفر.
الشرط "الرابع طهارة النجس" (¬٢) المتصل ببدنه، أو محموله أو ملاقيهما فتبطل به ولو مع جهله بوجوده أو بكونه مبطلا لقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] ولخبر الصحيحين "إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" ثبت الأمر باجتناب النجس وهو لا يجب بغير تضمخ في غير الصلاة فيجب فيها، والأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي في العبادات يقتضي فسادها. "فإن تنجس ثوبه بما لا يعفى عنه" من النجاسة "ولم يجد ماء وجب قطع موضعها إن لم تنقص قيمته" بالقطع "أكثر من أجرته" أي أجرة ثوب يصلي فيه لو اكتراه قال في المهمات وهذا تبع فيه الشيخان المتولي (¬٣)،