رد الشهادة عن الجمهور (¬١) نبه عليه الإسنوي والزركشي وزاد نعم يشترط أن لا يكثر من ذلك وإلا ردت شهادته قاله الجرجاني وأنت خبير بأن النص المذكور لا يرد به ذلك لجواز حمله على ما ليس حقه الإخفاء من وصف الأعضاء الظاهرة
"والغلام" فيما ذكر "كالمرأة إن ذكر أنه يعشقه" فيشترط في رد شهادته تعيين الغلام "فإن أكثر الكذب فيه (¬٢) " أي في شعره "ولم يمكن حمله على المبالغة ردت شهادته" وإلا فلا كسائر أنواع الكذب "وإن قصد به إظهار الصفة لا إيهام الصدق" فإن شهادته ترد خلافا للقفال والصيدلاني قالا لأن الكاذب يوهم الكذب صدقا بخلاف الشاعر "والتشبب بغير معين لا يضر لأنه صنعة" وغرض الشاعر تحسين الكلام لا تحقيق المذكور وما اقتضاه كلامه من أن ذلك لا يضر مع الكثرة بناه الأصل على ضعيف فيقيد كلام المصنف بالقليل (¬٣) "وليس ذكر امرأة مجهولة كليلى (¬٤) تعيينا" التمثيل بليلى من زيادته
"فرع شرب الخمر" عمدا مع العلم بالتحريم "يوجب الحد ورد الشهادة وإن قل" المشروب ولم يسكر كما مر "وترد شهادة بائعها ومشتريها" لغير حاجة كتداو أو قصد تخلل "لا ممسكها فربما قصد" بإمساكها "التخليل" أو التخلل ولا عاصرها ومعتصرها إن لم يقصد بذلك شربها أو الإعانة عليه "والمطبوخ منها كالنبيذ" فإذا شرب من أحدهما القدر المسكر حد وردت شهادته "فلو شرب منه قدرا لا يسكر واعتقد إباحته" كالحنفي "حد ولم ترد شهادته" لأن الحد إلى الإمام (¬٥) ــ