ذكره الزركشي (¬١). ثم قال وينبغي التفصيل بين ما يعد خارما لها بالمرة الواحدة وغيره فالأكل من غير السوقي مرة في السوق ليس كالمشي فيه مكشوفا
"والتكسب بالشعر (¬٢) والغناء قد لا يزري بمن يليق به" فلا يكون تركا للمروءة هذا في الشعر نقله الأصل عن ابن القاص وفي الغناء بحثه وقال إن كلام الأصحاب محمول على من لا يليق به وقيد الأذرعي وغيره الأول بما قاله الماوردي (¬٣) والروياني من أن محله إذا كان لا يتقصى إذا مدح ولا يذم إذا منع بل يقبل ما وصل إليه ورد الثاني بأن الوجه إبقاء كلام الأصحاب على إطلاقه فإن ذلك وضيع عند كل أحد وقد نص الشافعي والأصحاب على أنه ترد به الشهادة انتهى وفيه نظر فإن الأصل مسلم أن الأصحاب أطلقوا ذلك فلا يناسبه الرد عليه بما ذكر
"وحمل الماء والأطعمة إلى البيت شحا لا اقتداء بالسلف" التاركين للتكلف "قل" بمعنى قلة أي خرم "مروءة (¬٤) ممن لا يليق به" بخلاف من يليق به ومن يفعله اقتداء بالسلف "والتقشف في الأكل" واللبس "كذلك" فيخل بمروءة من لا يليق به إن فعله شحا لا اقتداء بالسلف
"وتقبل شهادة أهل الحرف" المباحة "الدنيئة" بالهمز "إن لاقت بهم (¬٥) "