السبب "الثاني أن يسمعه يشهد عند قاض أو محكم" سواء جوزنا التحكيم أم لا "فلكل" ممن سمعه "حتى القاضي (¬١) التحمل عنه" وإن لم يسترعه لأنه إنما يشهد عند القاضي أو المحكم بعد تحقيق الوجوب وينبغي الاكتفاء بالشهادة عند أمير أو وزير (¬٢)
"السبب الثالث أن يبين السبب" أي سبب الوجوب "فيقول اشهد أن لفلان على فلان كذا من ثمن مبيع أو قرض" أو أرش جناية أو غيره "فله التحمل" وإن لم يسترعه ولم يشهد عند قاض أو محكم لانتفاء احتمال الوعد والتساهل مع الإسناد إلى السبب "بخلاف المقر" كأن قال لفلان علي "كذا فإن لك أن تشهد عليه" بذلك "وإن لم يبين السبب" ولم يسترع لأن المقر بخبر عن نفسه (¬٣) فلا يكاد يتساهل بخلاف الشاهد ولأن الإقرار أوسع بابا بدليل أنه يقبل إقرار الفاسق والمغفل والمجهول دون شهادتهم
"ويقول المحتمل عند الأداء (¬٤) " للشهادة "إن استرعى" لها "اشهد أن فلانا يشهد" عبارة أصله شهد "أن لفلان على فلان كذا وأشهدني على شهادته" ولا يشترط أن يقول وأذن لي أن أشهد إذا استشهدت "وإلا" أن وإن لم يسترع "بين أنه شهد عند القاضي" أو المحكم "أو أنه بين السبب" ليكون مؤديا لها على الوجه الذي تحملها فيعرف القاضي أو المحكم صحتها أو فسادها لأن الغالب على الناس الجهل بطريق التحمل "فإن لم يبين" ذلك "ووثق القاضي" أو المحكم "بعلمه