قالوا نعم فصلى ركعتين أخريين، ثم سجد سجدتين (¬١) " وجه الدلالة أنه تكلم معتقدا (¬٢) أنه ليس في الصلاة وهم تكلموا مجوزين النسخ ثم بنى هو وهم عليها وفي معنى المذكورات التنحنح للغلبة (¬٣) كما أشرت إليه آنفا قال الإسنوي فيه (¬٤) وفي السعال، والعطاس للغلبة الصواب أنها لا تبطل (¬٥) وإن كثرت إذ لا يمكن الاحتراز عنها.
"ولو جهل بطلانها بالتنحنح" مع علمه بتحريم الكلام "فمعذور" لخفاء حكمه على العوام "، وكذا تحريم الكلام" أي جهله به وهو يسير يعذر به "إن قرب عهده بالإسلام أو نشأ ببادية" بعيدة عن العلماء كنظائره ولخبر معاوية السابق ولو جمع مسألة الجاهل بتحريم الكلام في محل واحد كان أولى وقوله، أو نشأ ببادية من زيادته ونقله الأذرعي عن الكافي ولو تكلم ناسيا لتحريم الكلام في الصلاة بطلت كنسيان النجاسة على ثوبه صرح به الجويني وغيره (¬٦).
"فإن علم تحريم الكلام وجهل كونه مبطلا لم يعذر" كما لو علم تحريم شرب الخمر دون إيجابه الحد فإنه يحد إذ حقه بعد العلم بالتحريم الكف ولو جهل تحريم ما أتى به منه مع علمه بتحريم جنس الكلام فمعذور كما شمله كلام المصنف السابق وصرح به الأصل، وكذا لو سلم ناسيا، ثم تكلم عامدا أي يسيرا كما ذكره الرافعي في الصوم (¬٧).