وقف أحدهما نصيبه (¬١)، ثم أعتق الآخر نصيبه وفي قوله مستولدة شريكه تجوز إذ المستولد منها نصيبه لا كلها، ولو استولد أحدهما نصيبه معسرا، ثم أعتقه وهو موسر سرى إلى نصيب شريكه، وقول الزركشي نقلا عن القاضي أبي الطيب لا يسري إليه كعكسه ممنوع مع أني لم أره في تعليق القاضي.
"ويسري" العتق "إلى بعض مرهون" لأن حق المرتهن ليس بأقوى من حق المالك فكما قوي الإعتاق على نقل حق الشريك إلى القيمة قوي على نقل الوثيقة إليها "و" إلى بعض "مدبر" لأن المدبر كالقن في جواز البيع فكذا في السراية "و" إلى بعض "مكاتب عجز" عن أداء نصيب الشريك "وسنوضح في كتاب الكتابة متى يسري" العتق إلى بعض المكاتب والأصح أنه حين عجزه كما أشار إليه هنا بقوله عجز.
"الشرط الرابع: أن يعتق نصيبه" ليعتق أولا، ثم يسري إلى نصيب شريكه كأن يقول أعتقت نصيبي من هذا العبد أو النصف الذي أملكه منه أو أعتقت الجميع "فإن أعتق نصيب شريكه لغا" إذ لا ملك ولا تبعية "وإن أعتق نصف المشترك وأطلق فهل يقع" العتق على النصف "شائعا" لأنه لم يخصصه بملك نفسه "أو على ملكه"; لأن الإنسان إنما يعتق ما يملكه؟ "وجهان" جزم صاحب الأنوار بالثاني منهما (¬٢) كما في البيع والإقرار وهو مقتضى كلام الأصحاب في الرهن; لأنهم قالوا فيمن رهن نصف عبده، ثم أعتق نصفه وهو معسر يعتق نصفه الذي ليس بمرهون "وعلى كلا التقديرين لا يعتق جميعه إلا إذا كان" المعتق "موسرا قال الإمام ولا يكاد يظهر" لهذا الخلاف "فائدة إلا في تعليق طلاق أو عتق" كأن يقول إن أعتقت نصفي من هذا العبد فامرأتي طالق فإن قلنا بالأول (¬٣) لم تطلق أو بالثاني طلقت قال جماعة وتظهر فائدته في مسائل أخر