الباب الثاني: في حكم التدبير
"ويرتفع التدبير (¬١) بما يزيل الملك" عن المدبر "كبيع" بت أو بشرط الخيار للمشتري "وهبة بقبض ووصية" سواء كان التدبير مطلقا أم مقيدا; لأنه تعليق عتق بصفة وللخبر السابق أول الكتاب وروى الحاكم خبرا أن عائشة ﵂ باعت مدبرة لها سجرتها ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة واستشكل البلقيني جعل الوصية مزيلة للملك بما مر في بابها ويجاب بأنا بالقبول لها تتبين أن الوصي له ملك بالموت وهذا أقوى من ترتب المعتق بالتدبير على الموت كما لا يخفى على المتأمل "لا استخدام وتزويج ووطء"، وإن لم يعزل; لأنها لا تنافي الملك بل تؤكد "فإن أولدها بطل" التدبير; لأن الإيلاد أقوى منه بدليل أنه لا يعتبر من الثلث ولا يمنع منه الدين بخلاف التدبير فيرفعه الأقوى كما يرفع ملك اليمين النكاح ولا يرفع التدبير الإيلاد بل لا يصح تدبير المستولدة كما مر "فإن باع نصفه" أي المدبر "لم يبطل" تدبيره "في الباقي" منه وذكر البيع والنصف مثال "والتدبير تعليق عتق بصفة لا وصية" بالعتق كما لو علق بموت الغير ولأن الصيغة صيغة تعليق ولأنه لا يفتقر إلى إحداث تصرف أو قبول بعد الموت بخلاف الوصية "فلا يبطله فسخ" له "ولا رجوع" عنه "بلفظ" كرجعت عنه أو أبطلته أو فسخته أو رفعته كما في سائر التعليقات والفسخ داخل في الرجوع كما صنع الأصل.
"ولا يعود" التدبير "بعود الملك" بعد زواله بناء على عدم عود الحنث في