كتاب الكتابة
بكسر الكاف، وقيل وبفتحها كالعتاقة وهي لغة الضم والجمع وشرعا عقد عتق بلفظها بعوض منجم بنجمين فأكثر وسمي كتابة لما فيه من ضم نجم إلى نجم، وقيل; لأنه يوثق بها غالبا وهي خارجة عن قواعد المعاملات لدورانها بين السيد ورقيقه ولأنها بيع ماله بماله (¬١) والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾ [النور: ٣٣] وخبر "من أعان غارما أو غازيا أو مكاتبا في فك رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله (¬٢) " وخبر "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم" رواهما الحاكم وصحح إسنادهما (¬٣) والحاجة داعية إليها; لأن السيد قد لا تسمح نفسه بالعتق مجانا والعبد لا يتشمر للكسب تشمره إذا علق عتقه بالتحصيل والأداء فاحتمل فيه ما لم يحتمل في غيره كما احتملت الجهالة في ربح القراض وعمل الجعالة للحاجة، قال الروياني وهي إسلامية لا تعرف في الجاهلية (¬٤) "وهي مستحبة" لا واجبة، وإن طلبها الرقيق قياسا على التدبير وشراء القريب ولئلا يبطل أثر الملك وتحتكم المماليك على المالكين، وإنما يستحب "إن طلبها أمين مكتسب (¬٥) " أي قادر على