البخاري أن عمرو بن سلمة بكسر اللام كان يؤم قومه على عهد رسول الله ﷺ وهو ابن ست، أو سبع سنين (¬١)، وأن عائشة كان يؤمها عبدها ذكوان (¬٢)
"و"، لكن "البالغ، والحر أولى" منهما، وإن اختصا بفضل من ورع، أو نحوه; لكمالهما وخروجا من خلاف من منع الاقتداء بالصبي ومن كره الاقتداء به وبالعبد قال في المجموع، فالعبد البالغ أولى من الحر الصبي ولو اجتمع عبد وحر وزاد بالفقه فهما سواء على الأصح بخلاف نظيره في صلاة الجنازة حيث صححوا فيها أولوية صلاة الحر; لأن القصد منها الدعاء، والشفاعة، والحر بهما أليق. وظاهر أن المبعض أولى من كامل الرق.
"فصل يقدم" في الإمامة "العدل على الفاسق وإن كان أفقه وأقرأ" (¬٣). لأنه لا يوثق به "بل تكره" الصلاة "خلف الفاسق" لذلك وإنما صحت لما رواه الشيخان أن ابن عمر كان يصلي خلف الحجاج قال الشافعي وكفى به فاسقا "و" خلف "المبتدع" الذي لا يكفر ببدعته أخذا مما يأتي كالفاسق بل أولى لملازمة اعتقاده في الصلاة بخلاف الفاسق "، والأعمى كالبصير" في الإمامة لتعارض فضيلتيهما; لأن الأعمى لا ينظر ما يشغله فهو أخشع، والبصير ينظر الخبث فهو أحفظ لتجنبه وخرج بقوله من زيادته "إن لم يبتذل" بالمعجمة ما إذا تبذل أي ترك الصيانة من المستقذرات كأن لبس ثياب البذلة، فإن البصير أولى منه نقله ابن كج بصيغة "قيل " (¬٤) عن النص ولا