حاجة إليه بل ذكره يوهم خلاف المراد; لأنه معلوم مما يأتي في نظافة الثوب، والبدن ولا يختص ذلك بتبذل الأعمى بل لو تبذل البصير كان الأعمى أولى منه قال الماوردي وإمامه الحر الأعمى أفضل من إمامه العبد البصير
"وتصح خلف مبتدع يقول بخلق القرآن" أو بغيره من البدع "ولا يكفر" به كذا أطلقه كثير من الأصحاب وقال في الروضة إنه الصحيح، أو الصواب فقد قال الشافعي ﵁ أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية; لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم ولم يزل السلف، والخلف على الصلاة خلف المعتزلة وغيرهم وإجراء أحكام المسلمين عليهم، وقد تأول لأجل ذلك البيهقي وغيره ما جاء عن الشافعي وغيره من تكفير القائل بخلق القرآن على كفران النعم ويستثنى من ذلك ما سيأتي في الشهادة من تكفير منكري العلم بالجزئيات وبالمعدوم وما في المجموع من تكفير من يصرح بالتجسيم (¬١) فلا يجوز الاقتداء بهم كسائر الكفار وما ذكره المصنف هنا علم من قوله فيما مر وتكره خلف المبتدع ولو ترك قوله يقول بخلق القرآن، أو ذكر معه ما ذكرته كان أولى
"والأفقه" في باب الصلاة "الأقرأ" أي الأكثر قرآنا "أولى" من غيره لفضله بزيادة الفقه، والقراءة "ثم الأفقه" أولى من الأقرإ; لأن افتقار الصلاة للفقه لا ينحصر بخلاف القرآن ولتقديمه ﷺ أبا بكر في الصلاة على غيره مع أنه ﷺ نص على أن غيره أقرأ منه "ثم الأقرأ" على الأورع; لأنها أشد احتياجا إليه من الورع ولخبر مسلم عن أبي مسعود البدري "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن