فإن أذن لأحدهم فهو أحق وإلا صلوا فرادى ولو كان المالك امرأة فلا حق لها في الإقامة إلا بالنساء، وإن كان مجنونا، أو صبيا استؤذن وليه فإن أذن لهم جمعوا وإلا صلوا فرادى قال القمولي وفيه نظر قال الأذرعي وغيره ومحل تقديم الوالي في غير من ولاه الإمام الأعظم، أو نائبه. أما من ولاه أحدهما في مسجد فهو أولى من والي البلد وقاضيه بلا شك، ويراعى في الولاة إذا اجتمعوا تفاوت الدرجة فيقدم "الأعلى، فالأعلى" منهم رعاية لمنصب الولاية "ومن قدمه المقدم بالمكان" وكان يصلح (¬١) للإمامة فهو "أولى" من غيره; لأن الحق فيها له فاختص بالتقدم، والتقديم أما المقدم بغير المكان كالأفقه، والأقرإ فلا يقدم مقدمه
"فصل للقدوة شروط" سبعة. "الأول لا يتقدم المأموم" على إمامه في الموقف; لأنه لم ينقل عن أحد من المقتدين بالنبي ﷺ، والخلفاء الراشدين ولخبر الصحيحين "إنما جعل الإمام ليؤتم به" (¬٢) والائتمام الاتباع، والمتقدم غير تابع "فإن" وفي نسخة فإذا "تقدم" ولو في أثناء الصلاة "بطلت" صلاته كالتقدم بالتحرم قياسا للمكان على الزمان; ولأن ذلك أفحش من المخالف في الأفعال (¬٣) قال الزركشي واستثنى بعضهم (¬٤) صلاة شدة الخوف وبه صرح ابن أبي عصرون فقال: والجماعة أفضل، وإن تقدم بعضهم على بعض (¬٥)، لكن كلام الجمهور يخالفه انتهى. ولو شك في تقدمه عليه ففي المجموع الصحيح المنصوص في الأم (¬٦) تصح صلاته; لأن الأصل عدم المفسد وقيل: إن جاء