التبعية عمل فافتقرت إلى نية إذ ليس للمرء إلا ما نوى "وينبغي" أي يجب إن أراد الاقتداء به ابتداء "أن يقرنها بتكبيرة الإحرام" كسائر ما ينويه من صفات الصلاة "وإلا" أي، وإن لم ينو ذلك "انعقدت" صلاته "منفردا" إلا في الجمعة فلا تنعقد أصلا لاشتراط الجماعة فيها
"فإن تابعه بلا نية، أو وهو شاك في النية" (¬١) المذكورة "نظرت، فإن ركع معه أو سجد" مثلا "بعد انتظار كثير" عرفا "بطلت" صلاته (¬٢) حتى لو عرض له الشك في التشهد الأخير لم يجز أن يقف سلامه على سلامه كما صرح به في الأصل; لأنه وقف صلاته على صلاة غيره من غير رابط بينهما "وإن وقع" ما ذكر من المتابعة "اتفاقا أو بانتظار يسير" عرفا "لم يضر"; لأنه في الأولى لا يسمى متابعة وفي الثانية مغتفر لقلته ولا يؤثر شكه فيما ذكر بعد السلام كما في التحقيق وغيره بخلاف الشك في أصل النية كما مر; لأنه شك في الانعقاد بخلافه هنا ويستثنى مما علم من أن الشك لا يبطل الصلاة بغير متابعة ما لو عرض في الجمعة فيبطلها إذا طال زمنه; لأن نية الجماعة فيها شرط "وتجب نية الاقتداء في الجمعة" (¬٣)، وإن لم تصح إلا بجماعة لما مر
"فرع لا يشترط" لصحة الاقتداء "تعيين الإمام، فإن التبس" عليه "بوقوفه في الصف" مثلا "فقال صليت خلف الإمام منهم"، أو الإمام الحاضر "صحت" صلاته إذ مقصود الجماعة لا يختلف بالتعيين وعدمه بل قال