الإمام" (¬١) من زيادته أخذه من قول الأذرعي لو خرج الإمام منها قبل السلام فلا جمعة للمأموم وإليه يرشد قول الشيخ يعني النووي بعد سلام الإمام، وهذا إذا لم يدرك مع الإمام ركعة لقول الإسنوي إنه لا يتقيد بذلك بل إذا أدرك معه ركعة وأتى بأخرى أدرك الجمعة، وإن خرج منها الإمام كما أن حدثه لا يمنع صحتها لمن خلفه كما مر وقولهم بعد سلام الإمام جرى على الغالب لا يقال الركعة الأخيرة إنما تحصل بالسلام; لأنا نمنعه فقد قال في الأم ومن أدرك ركعة من الجمعة بنى عليها ركعة أخرى وأجزأته الجمعة وإدراك الركعة أن يدرك الرجل قبل أن يرفع رأسه من الركعة فيركع معه ويسجد انتهى.
"ومن فارق الإمام" وقد أدرك معه الأولى "في الثانية وأتمها جمعة أجزأه" ذلك كما لو أحدث الإمام في الثانية "وإن" أدرك "الركعة كاملة" مع الإمام "في" ركعة "زائدة سهوا فكمصل" صلاة "أصلية" من جمعة أو غيرها "خلف محدث" فتصح إن لم يكن عالما بزيادتها بخلاف ما لو بان إمامه كافرا أو امرأة; لأنهما ليسا أهلا للإمامة بحال "ولو أدركه" المسبوق "بعد الركوع" للثانية "أحرم بجمعة" موافقة للإمام; ولأن اليأس منها لا يحصل إلا بالسلام إذ قد يتذكر إمامه ترك ركن فيأتي بركعة فيدرك الجمعة واستشكل بأنه لو بقي عليه ركعة فقام الإمام إلى خامسة لا تجوز له متابعته حملا على أنه تذكر ترك ركن ويجاب عنه بأن ما هنا محمول على ما إذا علم أنه ترك ركنا فقام ليأتي به فيتابعه وقوله "ندبا" (¬٢) من زيادته أي أحرم بالجمعة ندبا وعبارة الأنوار