على أن تعليل المنع بما ذكر لا ينافي الجواز إذ للاقتداء فوائد أخر كتحمل السهو وتحمل السورة في الصلاة الجهرية ونيل فضل الجماعة الكامل "ولو بادر أربعون سمعوا الخطبة" (¬١) أي أركانها "وأحرموا بها" أي بالجمعة "انعقدت بهم"; لأنهم من أهلها بخلاف غيرهم.
"فصل وإذا زحم" المأموم "عن السجود في" الركعة "الأولى من الجمعة وأمكنه أن يسجد بهيئة التنكيس على ظهر إنسان" أو قدمه أو بهيمة أو غيرها "فعل" ذلك لزوما لتمكنه من سجود يجزئه وقد روى البيهقي بإسناد صحيح عن عمر ﵁ قال إذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه (¬٢) أي ولو بغير إذنه للحاجة مع أن الأمر فيه يسير قاله في المطلب "فلو امتنع" من ذلك "فمتخلف بلا عذر" وقد مر حكمه "وإذا لم يمكنه" ذلك "لم تجز له المفارقة" (¬٣) ; لأن الخروج من الجمعة قصدا مع توقع إدراكها لا وجه له كذا