القريب المنخفض، وهو بعيد، وإن صححه في الشرح الصغير وقلة الجبل بالتشديد رأسه "فإن سمع" المعتدل النداء "من بلدين فحضور الأكثر" منهما "جماعة أولى" فإن استويا فيحتمل مراعاة الأقرب (¬١) كنظيره في الجماعة ويحتمل مراعاة الأبعد لكثرة الأجر
"والغريب المقيم" ببلدة "إذا لم يستوطن" بها بل عزمه الرجوع إلى وطنه بعد مدة يخرج بها عن كونه مسافرا، وإن طالت كالمتفقه والتاجر "لزمته" الجمعة لإقامته مع سماعه النداء "ولم تنعقد به" لعدم استيطانه كما مر ذلك
"فرع العذر الطارئ" ولو "بعد الزوال يبيح ترك الجمعة إلا السفر فلا ينشئه (¬٢) بعد الفجر ولو لطاعة" كسفر حج فرضا أو نفلا كما لا ينشئه مباحا كسفر تجارة أما بعد الزوال; فلأنها لزمته فيحرم اشتغاله بما يفوتها كالتجارة واللهو ولا يقدح كون الوجوب موسعا إذ الناس تبع للإمام فيها فتعين انتظاره، وأما قبله; فلأنها مضافة إلى اليوم، وإن كان وقتها بالزوال ولهذا يعتد بغسلها ويلزم السعي بعيد الدار قبله نعم إن وجب السفر فورا كإنقاذ ناحية (¬٣) وطئها الكفار أو أسرى اختطفوهم وظن أو جوز إدراكهم فالوجه كما قال الأذرعي أخذا من كلام البندنيجي وغيره وجوب السفر فضلا عن جوازه أي المأخوذ من قوله كغيره
"فإن خشي" من عدم سفره "ضررا كانقطاع (¬٤) الرفقة" أي انقطاعه عنهم "أو أمكنه إدراكها" بمعنى تمكن من إدراكها (¬٥) "في طريقه" أو مقصده "لم يحرم" سفره قبل الزوال ولا بعده لخبر الحاكم وصححه "لا ضرر ولا ضرار في